الشيخ سيد سابق
274
فقه السنة
على خالته ميمونة بنت الحارث فقدمت إلى رسول الله لحم ضب جاءها مع قريبة لها من نجد ، وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو - فاتفق النسوة ألا يخبرنه حتى يرين كيف يتذوقه ويعرفه إن ذاقه ، فلما أن سأل عنه وعلم به تركه وعافه ، فسأله خالد : أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكنه طعام ليس في قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاجتررته إلى فأكلته ورسول الله ينظر . وروي عن عبد الرحمن بن عمار قال : سألت جابر بن عبد الله عن الضبع ، آكلها ؟ قال : نعم . قلت : أصيد هي ؟ قال : نعم . قلت : فأنت سمعت ذلك من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . رواه الترمذي بسند صحيح . وممن ذهب إلى جواز أكله الشافعي وأبو يوسف ومحمد وابن حزم . وقال الشافعي فيه : إن العرب تستطيبه وتمدحه ولا يزال يباع ويشترى بين ألفا والمروة من غير نكير . ويري بعض العلماء أنه حرام لأنه سبع ، ولكن الحديث حجة عليهم . وذكر أبو داود وأحمد أن ابن عمر سئل عن القنفذ